الإثنين، 20 أيلول/سبتمبر 2021

للطالب: سيد محمد ماري الحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسوله الأمين والآل والأصحاب أجمعين. إن الكلام ليصعب إذا كان عن اللطائف والظرائف، ...

للطالبين: عبد الجلال محمدي ومعين جودي إذا نظرنا نظرة إلى بلاد المسلمين نجد أن كثيرا من أبناء المسليمن  قد أصابهم الإحباط بسبب أحوال المسلمين، ...

عبد المجيد خداداديان لا أنسى ليلة كنت مراقبًا في الجامعة، دعيت إلى مائدة بسيطة للإخوة بسطت على الكرم والمؤاخاة والحب، فيها الحليب بالشاي والحليب ...

قاسم حسيني بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. كُلِّفتُ بكتابة مقالة تحكي هدي خير المرسلين عليه الصلاة والسلام في رمضان، فسررت ...

عبد الغفار ميرهادي كانت الساعة العاشرة ليلًا تقريبًا، رنّ جوالي، رفعته فإذا أحد أساتذتي من دارالعلوم زاهدان، الأستاذ الذي كالأب الشفيق لي، والذي ...

نعيم فاضلي إذا نلقي نظرة على تاريخ البشرية، نعلم أنه لقد مرت البشرية بالعديد من التقلبات؛ أحيانا أصيبت بشلل الفكر فأصبحت منغمسة في الشرك لا تسطيع ...

سيد مسعود يتبادل الناس التهنئة هذه الأيام، بقولهم: "كلّ عام وأنتم بخير" وما إلى ذلك من التهانئ وعبارات دُعائية لطول العمر. بمناسبة رأس السنة. ...

م إلياس نظري الناظر في خريطة إيران يجد بأدنى نظرة، حدودا تربط بين خراسان وبلوشستان، ولو تأمل التاريخ، وعالج القضايا بالدقة، ليستخرج البتة صلات ...

ولد الشيخ المترجم له في مدينة حلب، سنة: تسع وأربعين وثلاثمائة وألف للهجرة، ونشأ في أحضان أسرة محبة للعلم والعلماء، فوالده الشيخ جميل أحد كبار علماء ...

مجتبى أمتي   فلذة كبدي وموئل الأمة بدأنا نشم نسائم رمضان من ساعتنا هذه ونحن في شعبان المعظم شهر كانت عناية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- به ...
شناسه خبر:3830

الأرق

  • انداز قلم

عبد المجيد خداداديان

لا أنسى ليلة كنت مراقبًا في الجامعة، دعيت إلى مائدة بسيطة للإخوة بسطت على الكرم والمؤاخاة والحب، فيها الحليب بالشاي والحليب بالقهوة والحليب بالزعفران. فئة يشربون من هذا وفئة يحتسون من ذلك، ولكن الإخوة كانوا يكرمونني ويطلبون مني أن أجرب كل الأنواع، فشربت شيئًا من هذا وشيئًا من ذلك.

كانت حلوة، منشّطة، ساخنة، والحليب وحده سائغ للشاربين، فكيف إذا مزج بالزعفران والقهوة. جربنا في تلك الليلة شيئًا غير قليل من الدهون والنشويات والسكريات، وما زال الإخوة يلحون علي ويقولون: زد. لم يتركوني حتى قلت لهم: يعلم اللّٰه أنى لا أجد لها سبيلًا.

ذهبت إلى الغرفة واشتغلت ببعض الشؤون، وكنت متعبًا مجهودًا جدًا، فلم أكن -كما أذكر- أطبقت أجفاني منذ الصباح. كنت أنتظر ساعة ألقي نفسي في أحضان الفراش وأنام ملأ أجفاني وأخلد إلى الراحة والسكون وفعلت.

جعلت خدي على يدي ويدي على المخدّة، أطبقت أجفاني مستعدًا لاستقبال أخي الموت بحفاوة بالغة. ولكنه لم يدخل، دعوته فلم يدخل، طلبته فأبى، ناديته فولّى، تبعته ففرّ. صار الفراش جمرة وصارت أليافها الناعمة الدقيقة أشواكًا. لم أكن أرتاح إلى جانب، وكنت أتقلب في الفراش تقلب الشوى على الجُذى، وأئنّ وأضطرب كما تفعل الحبوب في النار.

يا لها من ليلة ليلاء نكداء!

تركت الفراش وفتحت المصحف، ولكن التعب كان يغلب علي، لم أستطع أن أواصل كثيرًا، فعدت إلى الفراش، النوم ليس من المحسوسات ولكنني في تلك الليلة شعرت بعدمه وحاجتي إليه بكل جسمي، شعرت بألم يجري في عظامي ويتسرب في أمخاخها ويأكل عضلاتي، شعرت تلك الحاجة في جميع الخلايا، كانت كل خلية من خلاياي تطلب لنفسها النوم، صارت عيوني كجمرتين محمرتين تلتهبان، كنت أنطوي علي نفسي وألتوي بها وأتعوج وأتقلب وأتململ تململ السليم، كنت كغلاية على النار قد نفد ماءها وأخذ جسمها يحترق وهي تصيح وتعول وتولول وتنوح وتنتحب من غير سامع.

ما شعرت بالتعب أشدّ منه في تلك الليلة، وما نال الأرق مني قط ما نال في تلك الليلة، وما كان أخوف منه في تلك الليلة، وما أكبرت نعمة النوم ما أكبرتها في تلك الليلة وما كانت عندي أعز منها في تلك الليلة. فما أجملها وما أغلاها وما أثمنها وما أحلاها، ولا يشعر بكل ذلك إلا من حرمها.

ما نمت في تلك الليلة إلا عشر دقائق وقمت لصلاة الفجر وما كادت رجلاي تحملني، وكنت أجرها إلى الصف جرًا.

فكم من ليالي نمت فيها وما كنت أشعر أني أنام بنعمة اللّٰه كما أني أقوم بها وعليها، كنت أعرف ذلك ولكني لم أكن أشعر بها، فسبحان من يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.

لقد فهمت معنى قوله تعالى: "وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا" أي راحة لأبدانكم

اللهم شكرًا لك على نعمة النوم شكرًا عظيمًا لا يعرفه إلا المصاب المحروم.